النويري
53
نهاية الأرب في فنون الأدب
بشعار الأفضل أمير الجيوش ، [ شريك الخليفة الفاطمي صاحب مصر « 1 » ] ، وذلك في شهر رمضان سنة خمسمائة . ثم مات صنجيل في ثامن وعشرين رمضان ، وتولى مكانه مقدم اسمه السردانى « 2 » . ولما نادى أهل طرابلس بشعار الأفضل ، [ وبلغه ذلك « 3 » ] حضر إليهم جيشا في البحر ، وقدم عليهم تاج العجم . فلما وصل إلى طرابلس ، أخذ جميع الأموال ، وما يحفظ به البلد . وبلغ الأفضل أنه يقصد العصيان بطرابلس . فقبض على ما كان حصّله ، وولَّى بدر الدولة ابن أبي الطيب الدمشقي . فوصل إلى طرابلس ، وكان أهلها قد ضاقت صدورهم ، من طول الحصار . ثم رأوا من خلفه « 4 » ، ما رغبهم عنه ، ونفرهم منه ، فعزموا على طرده . ثم رأوا إبقاءه ، لأنهم لا ملجأ لهم إلا من جهة المصريين . ثم وصلت مراكب من مصر بالغلات والرجال ، فقرر المذكور مع مقدم « 5 » الأسطول ، القبض على أعيان البلد ، وأصحاب فخر الملك بن عمار وحريمه . فأخذهم وسيّرهم في البحر إلى مصر . وبعث معهم ما كان في طرابلس من السلاح والذخائر ، ما لم يكن عند أحد من الملوك مثله . وبعث مائة ألف دينار عينا . فلما وصلوا إلى مصر ، اعتقل [ الأفضل « 6 » ] أهل بنى عمار .
--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 78 . « 2 » السردانى . المعروف أن ريموند صنجيل مات في 28 فبراير سنة 1105 ، ولم يبلغ طفله الفونسو جوردان إلا بضعة شهور . فاختار أجناده ولم جوردان كونت مردانى ، ابن هم ريموند ، الذي قدم حديثا ، ليتولى الإمارة . انظر 51 . Runciman oP . cit . I 1 P . اسامة بن منقذ : الاعتبار ص 50 حاشية 62 . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 78 . « 4 » في الأصل تخلفه ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 78 . « 5 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 78 مقدّمى . « 6 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 78 .